أم عمار هي كنيتها نعم هي أم عمار اول شهيده في الاسلام , و هي أيضا أم عمار, زوجه ياسر , الذي قال لهم الرسول
عليه أفضل الصلاه و السلام " صبرا صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنه "
أم عمار هي رمز الصبر لذلك أصبحت كنيتها أم عمار.
نعم فهي صابره و دائما متفائله رغم كل شئ , فهي موقنه ان
الودود يدبر لها أكبر من توقعاتها و سيدهشها بعطائه .
هو الودود الوكيل الكريم , و هي قد توكلت عليه واثقه
بكرمه و عطائه . هي تحب الله من كل قلبها , فهو دائما معها في السراء و الضراء
, نعم دائما لا يفارقها .
أم عمار موقنه ان الحق ما خلقها الا لهدف و هي تسعي من
أجل معرفته وتحقيقه .
كانت غريبه في وسط أناس غرباء بالنسبه لها . و أخذت
تقاوم التيار حتي وصلت أخيرا الي بر
الامان . نعم نجحت في أول اختبار. فكان جزائها صحبه صالحه. و قد تعاهدوا علي الحب
في الله و العيش لله و بالله .قد أدهشها الودود بعطائه و جزاها خيرا علي صبرها .
و تتوالي الاختبارات , هل ستثبت أم عمار لتحصل علي
الجزاء الثاني .
امام كل اختبار تردد دائما هذه الايه الكريمه فدائما ما
كانت مصدر الهام لها في كل افعالها و أقوالها " ومن يتق الله يجعل له مخرجا و
يرزقه من حيث لا يحتسب " صدق الله العظيم .
فهل تغش؟ هل تكذب؟ هل تنافق؟ هل
تغتاب؟ هل تكره؟ هل تسب؟ لا والف لا فمن يتق الله , أكيد سيجعل الله الودود الكريم
مخرجا بل و سيرزقه أيضا من حيث لا يحتسب .
أم عمار أيضا موقنه بان " وخلق الانسان ضعيفا
" و " الانسان عجولا " و " النفس أماره بالسوء " كما قال
الحق سبحانه . نعم فهي فقط كائن ضعيف يستمد قوته فقط من مالك الملك .
أم عمار تحب القدس و المسجد الاقصي و الفلسطينين نضالهم
و اصرارهم و عزيمتهم هناك فقط تسمع من يفقد جميع اطرافه و لسانه لا يلفظ الا
بالحمد و الام هناك تفقد ابنائها و ترفض حتي ان يتم الثناء علي قوه تحملها و صبرها
حتي لا يتخلل الرياء الي قلبها .
وسط كل هذا تتسائل ام عمار هل فلسطين ارض الخيال ام نحن الخيال
و هم الواقع .
تتمني ام العمار ان تفوز بالشهاده علي ارض فلسطين.
تتمني ام عمار ان تربي جيلا يحرر المسجد الاقصي ان لم يقدر
الله ان تفتحه هي .
أم عمار و أحلام و أماني و طموحات .
و مازالت تسعي ام عمار
صابره , قانته , متفائله , مستبشره خيرا و محسنه الظن بالودود العفو الوكيل .
........................................................................